تحول اجتماع لجنة التعليم بمجلس الشعب أمس " السبت 6-2-2010 " والتي خصصت لمناقشة العديد من طلبات الإحاطة التي تقدم بها نواب الإخوان حول قرار جامعة القاهرة منع الطالبات المنتقبات من دخول قاعات الامتحانات إلى محاكمة برلمانية لوزير التعليم العالي الدكتور هاني هلالي بسبب حربه المعلنة على النقاب .
اتهم نواب الكتلة هلال بعدم احترام الحرية الشخصية للطالبات المنتقبات والالتفاف حول أحكام القضاء الصادر بحقهن في أداء الامتحانات , معتبرين سياسة الوزير الهدف إذلال للطالبات المنتقبات دون وجه حق .
واتهم إبراهيم زكريا يونس ( عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة التعليم بمجلس الشعب ) هلال بالتحايل علي الحكم القضائي الصادر للطالبات , فضلاً عن التعسف ضدهن بشكل كبير , متسائلاً " هل منع الوزير أي ذي غير النقاب من دخول الامتحانات ؟ , وهل وجهت هذه الإجراءات التعسفية إلى غير النقاب ؟
وقال الدكتور محمد البلتاجي ( أمين العلاقات بالكتلة وعضو لجنة التعليم ) ندافع عن حق المنتقبات اللاتي يرينّ أن هذا تعبيراً عن إرادتهن وحقهن , مضيفاً " لابد من الامتثال لأحكام القضاء والالتزام ببعض الضوابط بدون تعسف من الجهة الإدارية " .
وأشار إلى أن الوزير تحدث عن حالات فردية خاطئة عن المنتقبات، وأنه لا يجب أن نسحب الاستثناء على موقف عام أو على أية شريحة
وعلَّق هلال قائلاً: "وإذا زادت الحالات الفردية؟!"، فردَّ البلتاجي عليه قائلاً: "اذكر لي الأرقام؛ فنحن نتحدث عن حكم قضائي، والمحكمة تتكلَّم عن وقف القرار؛ فهل أصدرتم قرارًا يلغي القرار الأول؟!"، وأضاف البلتاجي: "نحن مع التحقُّق من شخصية الطالبة، وتفتيشها في أي وقت أثناء الامتحان؛ لأن إجراءات منع الغش أمرٌ نحن معه".
وتساءل البلتاجي : "هل يوجد موقف مسبق مع المنتقبات؟!" فردَّ هلال قائلاً: "لا توجد مواقف مسبقة إلا أن قرار منع النقاب في المدينة الجامعية لا رجعة فيه".
وأضاف النائب سعد الحسيني عضو الكتلة متسائلاً: "إذا كانت لا توجد مشكلات بين الطالبات والجامعة فلماذا تتقدمون بطعون أمام القضاء؟" فردَّ الوزير قائلاً: "جرّ شكل"!!.
وأشار النائب جمال حنفي ( عضو الكتلة ) إلى أن قرار وزير التعليم العالي بتنفيذ الحكم وروحه الحريصة على تنفيذ القانون في وادٍ والواقع في وادٍ آخر، والدليل على ذلك حالات المنع التي حدثت، وطالب بوصول تعليمات الوزير إلى المستويات الإدارية الأقل في الجامعات .
من جانبه اعترف هلال خلال تعقيبه على طلبات الإحاطة التي تقدم بها عدد من نواب الأخوان الذين كان من بينهم : علي فتح الباب , وإبراهيم زكريا يونس , وعادل حامد , وسعد الحسيني , ومحمود عامر , ويسري بيومي , و علي لبن , وجمال حنفي , بأن قرار منع الطالبات المنتقبات من دخول قاعات الامتحانات بأن الموضوع ليس إدارياً ,. وإنما سياسياً بالدرجة الأولى
كان الوزير قد زعم أنه خلال العام الماضي تلاحظ ارتفاع نسبة الطالبات المنتقبات 30% أثناء فترة الامتحانات فقط، مؤكداً وقوع حوادث غش من المنقبات غير أنه رفض الكشف عنها "حفاظاً على سمعة البنات"، على حد وصفه.
وهاجم الوزير نواب الإخوان، مقدمي طلبات الإحاطة قائلاً "أنتم من تصعدون الأمور، ولو تركتم البنات المنقبات يتعاملن مع الإدارة التعليمية لم تحدث مشاكل" وهذا ما نفاه نواب الإخوان خلال ردودهم , مشيرين إلى أنهم يريدون احترام أحكام القضاء فقط لا غير , وعدم التعسف مع حقوق طالبات حصلن على حكم قضائي .
واستكمل هلال حديثه مشيراً إلى كثيراً من الطالبات التزمن بالقرار، وكشفن عن وجوههن داخل قاعات الامتحانات. ووافقت الجامعة طلبهن بأداء الامتحان فى مكان منزو، وعندما خرجن ارتدين النقاب مرة أخرى وهذا حقهن. وأوضح أنه دائماً ما يحذر الطالبات من ضعاف النفوس، وأن هناك من يسيء استخدام هذا الزى ويستغله.
وأكد هلال، أن القضاء الإداري نظر قرار جامعة القاهرة، في الشق المستعجل فقط ولم يبت في الموضوع نفسه من حيث صحة القرار أم لا.
و نشبت مشادة بين النائب علي لبن عضو الكتلة و الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي عندما قال لبن أثناء الاجتماع للوزير "النقاب مباح ولا يجوز لك تقييد المباح" مضيفاً " ويجب أن تعتبر هذه الطالبات بنات لك لتعاملهم برفق " ثم ذكر حديثاً للرسول (ص) يشير إلى أن من لا يقبل أولاده منزوع من قلبه الرحمة فأعترض الوزير وقال "لا أقبل بهذا الكلام".
من جانبه أكد النائب علي لبن عضو الكتلة أنه لم يقصد الإساءة لشخص الوزير , مشيراً إلى أنه تحدث من منطلق أن الوزير يجب أن يكون أبا حنونا على هذه الطالبات , ولا يتعسف في استخدام القانون الذي سمح للطالبات المنتقبات بدخول الامتحانات .