تجتاح الكيان الصهيوني حالة من الرعب بعد عثور شرطة الاحتلال الصهيوني أمس الأربعاء (3-2) على برميل مفخخ على شاطئ "بلماخيم"، وبعد سلسلة من البراميل التي تم العثور عليها خلال الأيام القليلة الماضية.
وقالت إذاعة الاحتلال اليوم أن قوات كبيرة من الشرطة الصهيونية وصلت إلى شاطئ "بلماخيم" بعد الإبلاغ عن جسم مشبوه ألقاه البحر؛ حيث تبين أن البرميل يشابه براميل المتفجرات التي عثر عليها في شواطئ "أسدود" و"عسقلان" قبل يومين.
وجود البراميل أثار الرعب في صفوف الاحتلال حيث قام على الفور بإغلاق المكان، وحلقت طائرة مروحية للتمشيط والبحث؛ وبعد فحص خبراء المتفجرات تبين أنه برميل يحمل عبوة ناسفة.
وفي ذات السياق أغلقت الشرطة الصهيونية ظهر اليوم "شاطئ يناي" قرب نتانيا في أعقاب الإبلاغ عن جسم مشبوه طفا على سطح البحر؛ واتضح بعد الفحص أن الجسم المشبوه عبارة عن كيس قمامة؛ مما يشير إلى حالة الهلع التي تصيب المغتصبين من جراء هذه البراميل.
وقالت شرطة الاحتلال إنه من الممكن أن تنفجر هذه البراميل حيث أشارت إلى أنه يُلصق بهذه البراميل جهاز تشغيل موصول ببطارية تعمل إذا لمست أي زورق لسلاح البحرية الصهيونية.
وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وجه تهديدًا إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على خلفية البراميل المفخخة قبل يومين وقال: "(إسرائيل) سترد على إرسال "حماس" براميل مفخخة إلى الشواطئ".
كما أبدت أوساط أمنية في الكيان الصهيوني قلقها البالغ من هذه الظاهرة التي تعطل العمل في الشواطئ؛ حيث أدت إلى الإحجام عن الذهاب إلى الشواطئ، ونشرت الرعب في صفوف المغتصبين الصهاينة، كما عرقلت حركة الملاحة الداخلية.
وتزعم أوساط أمنية في الكيان الصهيوني أن فصائل المقاومة في قطاع غزة عمدت إلى استخدام هذا التكتيك الجديد في مواجهتها مع الكيان الصهيوني ضمن مخططاتها للمساس بالقوة البحرية الصهيونية التي تحاصر قطاع غزة.
أعلنت قوات الاحتلال أمس أنها اكتشفت برميلين مليئين بالمتفجرات في مياه بحر غزة المتفرع من البحر الأبيض المتوسط قبالة ميناءي عسقلان وأسدود جنوبي فلسطين المحتلة عام 1948(12 كيلومتراً و30 كيلومتراً شمال قطاع غزة على الترتيب) ولم تستبعد محاولة نشطاء فلسطينيين في القطاع استخدامها في هجمات ضدها.
وأوضح المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزينفيلد ومتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في تصريحين لصحفيين في القدس المحتلة أنه تم العثور على برميلين في كل منهما 15 كيلوجراماً من المتفجرات أمس الأول وقام خبراء نزع ألغام بتفجيرهما.
وقال قائد الشرطة الإسرائيلية الجنرال آلون ليفافي للتلفزيون الإسرائيلي “عثرنا على برميلين كبيرين محملين بالمتفجرات على شاطئ أسدود وشاطئ عسقلان قد يكون مصدرهما قطاع غزة”.
كانت الإذاعة الإسرائيلية قد أعانت أن الشرطة عثرت على برميل متفجرات ثالث أثناء عمليات تمشيط قبالة الميناءين وأمرت سفن الصيد الإسرائيلية في المنطقة بالبقاء في الموانئ بعد إغلاق الساحل هناك وإعلانه منطقة عسكرية محظورة حتى إشعار آخر.
وقال قائد سابق في البحرية الإسرائيلية يُدعى أفراهام بن شوشان لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن المتفجرات ربما كانت ألغاماً بدائية الصنع والغرض منها استهداف سفن حربية إسرائيلية تحكم الحصار على قطاع غزة. وأوضح “كانت هناك محاولات من قبل لمهاجمة سفن إسرائيلية”.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان عسكري “قبل ثلاثة أيام تبنت ثلاث مجموعات " إرهابية " هي سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، وألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، وكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، هجوماً بحرياً بالمتفجرات على بعد نحو كيلومترين من ساحل غزة”
من جانب آخر، قال أحد قادة “ألوية الناصر صلاح الدين” لوكالة أنباء “معا” الفلسطينية، معرفاً نفسه باسم “الشيشاني” إن البراميل المفخخة كانت معدة للتفجير باللمس.
وذكرت صحيفة (هاآرتس) المحلية اليومية آن البحرية الإسرائيلية تعمل وفقا لتوقع وجود مزيد من البراميل المفخخة فى البحر قبالة ساحل إسرائيل وغزة، وأضافت ان السفن والطائرات الاسرائيلية سوف تستمر فى البحث فى المياه خلال الايام القليلة القادمة.
وقد هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرد على ذلك ، بعد أن أعلنت عدة منظمات فلسطينية مسلحة، من بينها حركة الجهاد الإسلامي، مسئوليتها عن إرسال أول دفعتين من العبوات الناسفة.
وردا على إرسال العبوات الناسفة، قامت قوات الدفاع الجوى الإسرائيلية بتنفيذ هجوم على الحدود بين قطاع غزة ومصر الليلة الماضية.