صادرت الجهات الأمنية مساء أمس الأول رواية «الزعيم يحلق شعره» للروائي النوبى «إدريس على» وهى الرواية التي تتناول جانبا من الأوضاع الاجتماعية فى ليبيا نهاية السبعينيات، بحجة الإساءة للرئيس الليبي معمر القذافي، كما ألقت قوات الأمن القبض على ناشر الرواية الدميري أحمد صاحب دار «وعد».
وشاب الغموض مكان مصادرة الرواية، ففي الوقت الذي أصدر فيه مركز سواسية لحقوق الإنسان، بياناً، أمس، انتقد فيه مصادرة الرواية، مؤكدا أنها تمت من على أرفف صالة عرض إصدارات الدار في معرض الكتاب، أكد حلمى النمنم، نائب رئيس هيئة الكتاب، أن الرواية لم تشارك في المعرض من الأساس.
واعتبر المركز أن المصادرة تخالف القانون والدستور الذي يحظر الحجر على حرية الرأى والتعبير، ونصوص القانون التى تمنع مصادرة الكتب والروايات إلا بحكم قضائى، مشيرا إلى أن عملية المصادرة تسيئ إلى سمعة مصر وتاريخها خصوصا أنها تمت أثناء معرض الكتاب الدولى.
من جانبه، قال محمد سلماوى، رئيس اتحاد كتاب مصر، الأمين العام لاتحاد الكتاب والأدباء العرب، إن محامى الاتحاد سيحضر التحقيق مع الناشر أمام النيابة، وأضاف أنه اتصل بمسئولين في جهاز أمن الدولة وأبلغهم بأن هذا الإجراء «مسىء لمصر» وبخاصة خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب، وأبلغهم أن المؤلف والناشر عضوان في اتحاد الكتاب وأن المصادرة «محاولة لتصوير مصر على أنها دولة بوليسية، رغم عدم وجود قوانين للمصادرة إلا بعد صدور حكم قضائي»..
وكان «إدريس على» مؤلف الرواية، أوضح أنها لا تتعرض للزعيم الليبى معمر القذافى ولكنها تنتقد أفكاره من وجهة نظر الشعب الليبي نفسه وتأثير هذه الأفكار على الحياة الاجتماعية هناك من واقع تجربة شخصية عاشها الكاتب فى ليبيا.