المجيب عبد العزيز بن علي السويد " مستشار اجتماعي "
السؤال
أنا شاب خاطب ابنة عمي، ولكني أشكو من أمر لا أدري إن كان هو مرض أو شيء طبيعي.. وهو أني عندما أحادث خطيبتي بالجوال، أو فقط أسمع صوتها فإن عضوي الذكري يحرجني أمام الناس، ومن ثم أنزل (ماء)، وهكذا في كل مرة بمجرد سماع الصوت بدون أن أخوض في أمور الغرام والحب.. ويكون علي الاغتسال لأداء الصلاة. أرجو منكم مساعدتي لأني تعبت في كل مرة أهاتفها وجب علي الاغتسال.. هل هذا أمر طبيعي، وماذا عليَّ أن أفعل.. أفيدوني جزاكم الله خيرًا..
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وبعد:
الأخ الكريم، ما بك وما يحصل لك أمر طبعي جداً، لكنه مرهق نفسياً ومعنوياً، أنت الآن تسرف في الصرف من طاقتك الجنسية، مما يجعل مستقبل الرغبة في خطيبتك على محك الملل، لا تكثر من المكالمات ولا سماع صوتها، بمعنى آخر لا تجعل أشواقك تبرد، وحين تأتي ليلة الدخلة والزواج، ربما تكون بارداً في الرغبة؛ لأنك استنفدت ما لديك من شهوة في مجرد بلل في الخيال.
الرغبة الجنسية مابين الكبت والإشباع تشبه خزان الماء، إن أسرفت في تبذيرها أو استعمالها في غير ما طائل، أو في الصرف منها في غير مجالها، المتحقق شرعاً في الزواج، لم تجدها وقت الحاجة، وأن وجدتها لن تكون بمثل التلهف والشوق لها.
أخي الكريم، وفّر الكلام مع خطيبتك والشوق إليها لليالي العسل الزوجية، هناك حيث المتعة الحلال، والراحة النفسية، وطمأنينة القلب، وحضور العواطف والمشاعر وتجسيدها وجهاً لوجه.
إن العواطف والمشاعر وكلام الحب والغزل والملاعبة والمداعبة، حين لا تكون في موضعها الطبيعي مع الزوجة، في بيت الزوجية، تصبح تجييشاً للعواطف، وشحناً للغرائز في سبيل متعة في الخيال، الذي هو هدر للوقت والجهد وكلفة على الجسد..
قلل من الاتصال بخطيبتك، وسماع صوتها المثير لك، فلربما كثرة سماع صوتها يسرب لك الملل منها، هذا غير الجهد في الاغتسال بعد كل مكالمة..
عليك بالتصبر، وإن لم ينفع عليك بالاصطبار، وهو أصعب درجات الصبر، ولا يناله إلا أقوياء الإرادة والتقوى وذوو الرأي السديد، وأظنك منهم، فاصطبر على عدم كثرة الاتصال بخطيبتك، ووفر ماءك الطيب ليومك الأطيب، واسأل الله تعالى أن يسهل أمر زواجك حتى تتمتع بالطيبات من الغزل وإشباع الرغبة الجنسية في حِلها ومحِلها.
نقلا عن الإسلام اليوم