أمر المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام، بفتح تحقيقات عاجلة في واقعة التعدي بالضرب على طبيب وتعذيبه وتجريده من ملابسه داخل مقر مباحث أمن الدولة بالفيوم، لمشاركته في تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بعمل توكيلات للدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ليتمكن من الترشح للانتخابات الرئاسية.
جاء في المحضر الذي حرره الطبيب طه محمد عبد التواب محمد، طبيب علاج طبيعى " إخوان مسلمين " أنه فوجئ باستدعائه لمقر مباحث أمن الدولة، مساء الاثنين الماضي، حيث سأله الضباط عن دوره في الحملات الخاصة بتأييد الدكتور البرادعى في مركز سنورس، وعن المشاركة في أي مؤتمرات لتأييده ودعوته في المسجد لحماية الأقصى.
وذكر الطبيب أن ضابط أمن الدولة انهال عليه بالسب والقذف بألفاظ خادشة للحياء، ثم ضربه باليدين والقدمين، وبعدها أمر المخبرين بتجريده من ملابسه ثم ضربه مرة ثانية، واحتجزه مجرداً من ملابسه حتى صباح اليوم التالي، ليتم إخراجه من فرع أمن الدولة في حالة إعياء شديدة، حيث عثر عليه الأهالي ملقى على الأرض قبل صلاة الفجر.
بعدها توجه الطبيب إلى مستشفى سنورس المركزي للعلاج بصحبة المارة، وهناك تم احتجازه بالمستشفى لسوء حالته، ولجأ الطبيب إلى الإضراب المفتوح عن الطعام لحين إحالة الضابط المسئول عن أهانته وتعذيبه إلى النيابة.
وتقدم أكثر من ٣٠ محامياً بمذكرة إلى المحامى العام لنيابات الفيوم المستشار عبد الحي فازورة، للتحقيق في الواقعة، فأحالها إلى نيابة مركز سنورس للتحقيق بناء على أمر النائب العام، وأمر بانتداب وكيل نيابة للتوجه إلى المستشفى لسؤال المجني عليه.
فتوجه أحمد الجوهري، وكيل نيابة مركز سنورس، وتولى التحقيق مع الطبيب، الذي حرر المحضر رقم ١٤٨٣ لسنة ٢٠١٠ إداري مركز سنورس، وتوجه ضابطان إلى المستشفى لسؤاله فى الواقعة إلا أنه رفض الحديث إلا أمام النيابة خوفاً من البطش به، متهما ضابطين و٤ أفراد شرطة بتعذيبه.