أكد الشيخ عبد الخالق حسن الشريف ( مدير مركز منارات للبحوث الشرعية والداعية الإسلامي ) أن المجتمع الذي رسمه القرآن الكريم يقوم على التكامل بين الرجل والمرأة , بحيث يؤدي هذا التكامل إلى التعاون الوثيق بينهما عن طيب نفس دون منافسة تؤدي إلى الصراع الذي يظلم فيه كل منهما الآخر.
وأشار إلى أن واقع المسلمين الآن قد خرج عن هذا الإطار القرآني الذي حدده الله عز وجل ، ليكون النموذج المثالي لما ينبغي أن تكون عليه علاقة الرجل بالمرأة ، والتي تشكل اللبنة الأولى في بناء المجتمعات الإنسانية , ففي واقعنا نجد ظلم الرجل للمرأة وظلم المرأة للرجل رغم أن الله تعالى جعل للمرأة ما للرجل فقال جل شأنه : " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف " والرسول صلى الله عليه وسلم جعلهما شقيقين فقال : " النساء شقائق الرجال " ، مؤكداً أن هذا المفهوم النفسي والخلقي والإجتماعي في علاقة الرجل بالمرأة خالطه الكثير من إنقلاب الأوضاع بين الرجل والمرأة وعدم التفاهم والتوازن في هذه العلاقة المقدسة.
وتساءل الشيخ عبد الخالق أين كرامة المرأة والمدافعين عن كرامتها , حينما يتم استخدامها في أعمال الدعارة أو مهن مهينة كمهنة الرقص ، داعيا منظمات ومراكز حقوق المرأة بالقيام بواجبهم في إصلاح الداعرات والراقصات وإعادة تاهيلهن وإيجاد فرص عمل شريفة لهن.
وشدد في محاضرة له على أهمية إبراز الصورة المشرفة للمرأة خاصة في البرامج التليفزيونية والدراما ووسائل الإعلام منتقداً التركيز على النماذج السيئة أو الشاذة التي لا تصلح لتعميمها على أكثر من 35 مليون امرأة مصرية.
وضرب المثل بالسيدة خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها وارضاها فهي التاجرة الشريفة صاحبة الذمة المالية المستقلة التي كان يعمل عندها سيد الخلق صلى الله عليه وسلم .
وكذلك نسيبة بنت كعب التي اشتركت في المعارك ودافعت بجسدها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك أم سليم التي لم يمنعها الحمل في الخروج لغزوة حنين والاقتراب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سألها ماذا تفعلين هنا ؟ قالت أترقب من يقصدك بسوء فأتصدى له يا رسول الله.
وفاطمة بنت سيرين أخت محمد بن سيرين حيث كان العلماء يقفون على باب منزلها يأخذون عنها العلم والحديث
وأكد الشيخ عبد الخالق ضرورة تربية الرجل على الالتزام بتعاليم شريعة الإسلام ، معتبراً ذلك الضمانة الكبرى لأمان المجتمع وأمان نصفه الآخر ( المرأة ) .
وقال إنه مع النهوض بالمرأة والرجل معاً ومع إعلان المساواة التامة بينهما وتحديد دور كل منهما في الحياة تحديدا دقيقا في ظلال من الربانية والأخوة الإسلامية مع التسامي بالنفس الإنسانية وتقرير عقيدة الجزاء ليهلك من هلك عن بينة ويفوز من فاز عن بينة.